الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا
المبحث الثاني: ولاية الموقوف عليه على الوقف
إذا لم يشترط الواقف النظر لأحدٍ، فإن الوقف لا يخلو من إحدى حالتين:
الحال الأولى: أن يكون الوقف على غير محصورين، كالفقراء والمساكين، أو على مسجد، أو مدرسة، ونحو ذلك:
إذا كان الوقف على جهة عامة، فالنظر على الوقف يكون للقاضي خاصة.
قال الدردير: "إن لم يجعل ناظراً، فإن كان المستحق معيناً رشيداً فهو الذي يتولى أمر الوقف، وإن كان غير رشيد فوليه، وإن كان المستحق غير معين -كالفقراء- فالحاكم يولي عليه من شاء، وأجرته من ريعه، وكذا إن كان الوقف على كمسجد " (١).
وقال المرداوي: "محل الخلاف إذا كان الموقوف عليه معيناً، أو جمعاً محصوراً، فأما إن كان الموقوف عليهم غير محصورين -كالفقراء والمساكين- أو على مسجد، أو مدرسة، أو قنطرة أو رباط، أو نحو ذلك، فالنظر فيه للحاكم قولاً واحداً " (٢).