الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا
Printed page ٢/ ٤١٨
(٢٤٧) ٢ - ما رواه الترمذي من طريق أَبِى حمزة السُّكَّرى، عن عبد العزيز بن رُفَيْع، عن ابن أبى مُلَيْكة، عن ابن عباس ﵄، عن النبي ﷺ قال: "الشريك شفيع، والشفعة في كل شيء" (١).
فهذه الأحاديث تفيد بعمومها ثبوت الشفعة في كل شيء، فتدخل الشفعة في شركة الوقف في عموم تلك الأحاديث.
٣ - أن الحكمة من مشروعية الشفعة هو رفع الضرر الناشئ عن الشركة (٢)، وهذا الضرر كما يندفع عن الطلق بالشفعة كذلك يندفع عن الوقف بالشفعة، فتثبت الشفعة للوقف دفعاً لما قد يلحقه من ضرر (٣).
دليل القول الثاني: أن الوقف لا مالك له، أو أن الملك فيه غير تام، والشفعة إنما تستحق للمالك ملكا تاماً (٤).
ونوقش هذا الاستدلال من وجوه:
الوجه الأول: أن هذه مجرد دعوى لا دليل عليها، والذي جاءت به