Skip to content

السعة والضيق في الأبواب الفقهية الفرع الرابع: المسائل الشواهد في الباب.

السعة والضيق في الأبواب الفقهية

يوسف العودة

Printed page ٥٩٤

عفا ولي المقتول (١). ووجه ذلك: أن الغيلة من الفساد في الأرض، وقد أمر الله بالقتل والقطع والصلب على الإفساد في الأرض (٢).

ثم عند إمعان النظر إلى المذاهب الثلاثة يظهر بجلاء أنَّ الحنفيَّة هم أضيق المذاهب قولًا بالقصاص؛ وذلك أنهم انفردوا بجملة من المسائل قالوا فيها بعدم القصاص، من ذلك:

• أن الحنفيَّة قالوا: قتل العمد مختص بما يُفرِّق الأجزاء، أما ما لا يفرِّق الأجزاء كالحجر والعصا ونحوه، فهو شبه عمد لا قصاص فيه (٣)، وقال الجمهور: ما لا يفرق الأجزاء إذا كان يقتل غالبًا فهو عمد فيه القصاص (٤). وهذه المسألة مسألة عظيمة يتفرع عنها جملة من المسائل كالقتل بالإلقاء من شاهق، والقتل بالتجويع والعطش، والقتل بالخنق، والقتل بالتغريق، والقتل بتسليط سَبُعٍ أو عقرب، وغير ذلك كثير (٥).