Skip to content

وجوه إعجاز القرآن العظيم ثانيا: الكلمات وحروفها

وجوه إعجاز القرآن العظيم

خالد نواف الشوحة

Printed page ٨٥

وهل سيبقى شيء من الثقل بعد هذه العوامل التي مهدت للثقل في (النُّذُر) وساعدنها على أن تنظم سلك السهولة والسلاسة.

المثال الثاني: الكلمات كثيرة الحروف، ومنها:

الكلمة الأولى: ﴿لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ﴾ في قوله تعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ (لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ) فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ [النور: ٥٥].

يرى الرافعي أنها جاءت في غاية العذوبة، والذي جعلها كذلك ما يأتي:

١) تنوع مخارج الحروف.

٢) (نظم حركاتها، فإنها بذلك صارت في النطق كأنها أربع كلمات؛ إذ تنطق على أربعة مقاطع) (١).

الكلمة الثانية: ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ﴾، في قوله تعالى: ﴿فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ (فَسَيَكْفِيكَهُمُ) اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (١٣٧)﴾ [البقرة: ١٣٧].

وقد ساعد في تسهيلها على اللسان ما يأتي:

١) انقسامها إلى ثلاثة مقاطع.