وجوه إعجاز القرآن العظيم
Printed page ٥١
التي ذكرت فيه. وأرى أن هذه المرحلة امتداد لحركة التصنيف في إعجاز القرآن الكريم، ولست مع من يقصرها على الكتب والتصانيف التي عرضت لقضية الإعجاز مصرحة بلفظي الإعجاز والمعجزة (١).
ومن ذلك ما ورد من آثار تدل على إعجاب الناس بالقرآن الكريم، كما ورد عن الوليد ابن المغيرة لما سمع القرآن الكريم فقال: (والله إن لقوله الذي يقول لحلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإنه لمثمر أعلاه، مغدق أسفله، وإنه ليعلو وما يعلا، وإنه ليحطم ما تحته) (٢).
ومنه أيضاً: ما حصل لعتبة بن ربيعة عندما قرأ عليه رسول الله ﷺ مقدمة سورة فصلت، حتى إذا بلغ رسول الله ﷺ قوله تعالى: ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً (مِثْلَ صَاعِقَةِ) عَادٍ وَثَمُودَ (١٣)﴾ [فصلت: ١٣] أمسك عتبة على فيه وناشده بالرحم أن يكف (٣).