Skip to content

وجوه إعجاز القرآن العظيم المطلب الثاني اعتراضات على الإعجاز العلمي

وجوه إعجاز القرآن العظيم

خالد نواف الشوحة

Printed page ١٨٤

وهذا دليل على خطأ من وصف تفسير المتأخرين بأنه أدق من تفسير المتقدمين، بل الأمر على العكس تماماً.

٢٩) ومن أشنع ما وقع من بعضهم إنكارهم على السلف تفسيرهم الآيات على غير طريقتهم المعاصرة، وكيف يجوز الإنكار عليهم بأنهم لم يفسروا القرآن بالعلوم الحديثة المعاصرة، وهل السلف يعلمون الغيب ويعلمون الدراسات المعاصرة القائمة على العلوم الفيزيائية والكيمائية ونحوها؟

بل إنهم اتهموا السلف بالجهل وعدم معرفة تفسير الآيات، قال بعضهم: (وبقيت تلك الآية تؤول أو تفسر على غير معناها لعدم معرفة السابقين بحقائق خلق الله، ودقائق ما أشارت إليه الآية) (١).

ويقول غيره: (ولم يتيسر للمفسرين الإحاطة بتفاصيل الأسرار التي ألمحت إليها الآية؛ لأنها كانت غائبة عن مشاهدتهم، وتعددت أقوالهم في تفسير معانيها الخفية) (٢).

ثم قال: (فانظر كيف حارت العقول الكبيرة عدة قرون، بعد نزول القرآن الكريم، في فهم الدقائق والأسرار، وكيف جاء العلم مبيناً لتلك الأسرار، وصدق الله القائل: