Skip to content

البينات في شرح كشف الشبهات الشبهة الثانية

البينات في شرح كشف الشبهات

أحمد القاضي

Printed page ٧٢

كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآيَاتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (٧٥) قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [المائدة: ٧٥، ٧٦]، ويدعون الملائكة الكرام لهذا يقول الله للملائكة يوم القيامة، ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ (٤٠) قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ﴾ [سبأ: ٤٠، ٤١]، فدل ذلك على أن المشركين السابقين، كانوا يدعون قومًا صالحين، كالملائكة، وعيسى، وأمه، فسقطت حجة المشركين المعاصرين.

فلما كشف المؤلف شبهتهم قال: (فقل له: أعرفتَ أن الله كفَّر من قصد الأصنام، وكفَّر أيضًا من قصد الصالحين، وقاتلهم، رسول الله ﷺ، فإن كان المخالف منصفًا فسيقول: عرفتُ. وهذا هو مقتضى العقل والإنصاف، إلا أن تأخذه العزة بالإثم، واتباع الهوى.