Skip to content

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاته ت- موسى الكليم ﵇

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاته

إيمان بنت عبد اللطيف كردي

Printed page ١٦٠

ت- موسى الكليم ﵇:

قال تعالى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا﴾ [مريم: ٥١] امتدح الله صفيه وكليمه موسى ﵇ بأنه كَانَ يخلص له العبادة، وَيُفْرِدُهُ بالْأُلُوهَية، فأَخْلَصَهُ وَاصْطَفَاهُ، وَجعلَهُ نَبِيًّا مُرْسَلا، وهو الذي اصطنعه الله وكرّمه وشرّفه وجعله موضع صنيعته وإحسانه إذ قال: ﴿وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي﴾ [طه: ٤١]. وقرّبه إليه وناجاه: ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا﴾ [مريم: ٥٢]. قال ﷺ: (مُوسَى بن عِمْرانَ صَفيّ الله) (١).

وفي ضوء قوله تعالى: ﴿وَمَا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يَامُوسَى ٨٣ قَالَ هُمْ أُولَاءِ عَلَى أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى﴾ [طه: ٨٣ - ٨٤] تتضح شخصية النبي الكريم المبادِرة للخير، وتظهر علاقته بربه ﷿، وتتجلى مسارعته إلى طاعته، شوقاً إليه، ومحبة له، فإذا علم محبة الله في أمر لم يكن ليتقاعس أو يتخلف عن مقدمة الركب. فقدّم بين يديه طاعة ربه ورضاه.

وفي قوله تعالى: ﴿فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ يَاقَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ