Skip to content

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاته ٣ - التولي يوم الزحف

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاته

إيمان بنت عبد اللطيف كردي

Printed page ١٣٠

لهؤلاء الذين يستخفّون بأعراض المسلمين، وينفقون من رصيد ألسنتهم بغير حساب، فالكلمة في حساب المبطلين، والمفسدين، وأصحاب النفوس المريضة، والعقول الفارغة، شيء رخيص، لا وزن له ولا ثمن. لذلك ما أكثر ما تنطق به أفواههم، وتَنفثهُ نفوسهم ثم يكونون مع حَصاد ألسنتهم في نار جهنم إن لم يتداركهم الله برحمته (١).

وقال ﵊:

(اجْتَنِبُوا السَّبْعَ المُوبِقَاتِ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: «الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَالسِّحْرُ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالحَقِّ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ اليَتِيمِ، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ المُحْصَنَاتِ المُؤْمِنَاتِ الغَافِلَاتِ) (٢).

٣ - التولي يوم الزحف:

وهو الفرار من القتال الدائر بين المسلمين والكفار في ساحة المعركة وعند ازدحام الطائفتين قال تعالى: ﴿وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ [الأنفال: ١٦] قال النَّبِيِّ ﷺ: (اجْتَنِبُوا السَّبْعَ المُوبِقَاتِ) وعدّ منها التولي يوم الزحف (٣).

فالفرار كبيرة موبقة بظاهر القرآن والسنة.