Skip to content

مسالك الجلالة في اختصار المناهل الزلالة الخلع

مسالك الجلالة في اختصار المناهل الزلالة

مختار بن العربي الجزائري

Printed page ٢/ ٩٧٠

والثالثة في زمان عثمان» (١)، وهو دليل على أنه لو أراد ما زاد على الواحدة لوقع؛ ولأن اللفظ يحتمل العدد بدليل جواز تفسيره به فيقال: هي طالق طلقتين أو ثلاثا، وما احتمله اللفظ إذا نواه وقع به الطلاق كالكناية.

الخلع

شرع المصنف رحمه الله تعالى يتكلم عن الخلع فقال (والخلع) وهو لغة: الإزالة، قال في طلبة الطلبة: خلع الرجل امرأته خلعا بضم الخاء؛ أي: نزعها من قولهم: خلع ثوبه عن نفسه خلعا بفتح الخاء؛ أي: نزعه، وخلع الوالي العامل إذا عزله، واختلعت المرأة منه؛ أي: قبلت خلعه إياها ببدل، وتخالع الزوجان وخالعها وخالعته، وقول امرأة ثابت بن قيس بن شماس: لا أنا ولا ثابت؛ أي: لا أنا راضية بالمقام معه ولا هو راض بذلك (٢).

وشرعا: إزالة العصمة بعوض من الزوجة أو غيرها (٣) وهو معنى قوله: (طلقة لا رجعة فيها، وإن لم يسم طلاقا إذا أعطته شيئا فخلعها به من نفسه) طلقة إشارة للرد على من يقول إنه فسخ، وإن صرح بلفظ الطلاق فعلى الأول لو طلقها قبل الخلع طلقتين لا تحل له إلا بعد زوج، وعلى الثاني له مراجعتها قبل أن تتزوج.

وقوله: لا رجعة فيها إشارة لمن يقول: إنه رجعي لا بائن.

وقوله: وإن لم يسم طلاقا إشارة لمن يقول: إن الخلع لا يكون طلاقا إلا إذا سمي طلاقا وإلا فلا يلزمه الطلاق (٤).

والخلع جائز بالكتاب والسنة لقوله تعالى: ﴿ولا يحل لكم أن تأخذوا