Skip to content

مسالك الجلالة في اختصار المناهل الزلالة شرح مقدمة المصنف

مسالك الجلالة في اختصار المناهل الزلالة

مختار بن العربي الجزائري

Printed page ١/ ٧

شرح مقدمة المصنف

رحمه الله تعالى

(بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم، قال أبو محمد عبد الله بن أبي زيد القيرواني ﵁ وأرضاه):

بدأ المصنف رحمه الله تعالى - وقيل البادئ بها تلامذته -، كتابه بالبسملة اقتداء بالكتاب الكريم تبركا وبعمل المصطفى، والشأن في هذا أن كل أمر ذي بال يسن فيه الابتداء ببسم الله، فما بالك إذا كان الشأن هو العلم الشرعي قال ﷺ: «كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم فهو أقطع» (١).

و (الله) اسم لذات ذي الجلال، المنعوت بصفات الكمال، المنزه عن النقص والمثال؛ (الرحمن والرحيم) اسمان مشتقان من الرحمة، جاريان على صيغ المبالغة، والرحمن: رحمته ينعم بها على جميع الخلق حيث أوجدهم، ورزقهم، وأنعم عليهم بنعم لا تحصى، والرحيم: رحمته قاصرة على عباده وأوليائه المؤمنين قال تعالى: ﴿وكان بالمؤمنين رحيما﴾ [الأحزاب: ٤٣]، والله أعلم.