مسالك الجلالة في اختصار المناهل الزلالة
ويرى مكان الوطء من أقدامها … في سيرها وحثيثها المستعجل
ويرى ويسمع حس ما هو دونها … في قاع بحر مظلم متهول
امنن علي بتوبة تمحو بها … ما كان مني في الزمان الأول
•
علو العلي الغفار:
(العلي) على خلقه علو ذات، وقهر، وقدر، فإن من لوازم العلي العلو المطلق بكل اعتبار، ومن جميع الوجوه، قال تعالى: ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ [الأعلى: ١].
ومن الأحاديث: عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار، ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر، ثم يعرج الذين باتوا فيكم، فيسألهم وهو أعلم بهم: كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلون، وأتيناهم وهم يصلون» (١).
وعن أبي هريرة ﵁ مرفوعا: «من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب ولا يصعد إلى الله إلا الطيب، فإن الله يقبلها بيمينه (٢)، ثم يربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فلوه، حتى تكون مثل الجبل» (٣).
ومن الأحاديث قوله ﷺ: «ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء، يأتيني خبر السماء صباحا ومساء» رواه البخاري (٤).
والسؤال عنه بأين مما يدل على أنه ليس في كل مكان فوجب أن يكون سبحانه في العلو ومن الأدلة على ذلك: حديث معاوية بن الحكم ﵁ قال: «أتيت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله إن جارية لي كانت ترعى غنما لي،