مسالك الجلالة في اختصار المناهل الزلالة
توضأ (بمد، وهو وزن رطل وثلث) (١) إناء يسع رطلا وثلثا بالبغدادي، قاله جمهور أهل العلم (وتطهر بصاع، وهو أربعة أمداد بمده ﵊ (٢)، فمجموعها خمسة أرطال وثلث، والغرض الإخبار عن فضيلة الاقتصاد وترك الإسراف، وعن القدر الذي كان يكفيه ﵊ في وضوئه وغسله كما في حديث أنس ﵁ قال: «كان رسول الله ﷺ يغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد، ويتوضأ بالمد» (٣). وهذا القدر فيمن كان خلقه معتدلا، قال الحافظ ابن حجر (٤): فهذا يدل على اختلاف الحال في ذلك بقدر الحاجة، وفيه رد على من قدر الوضوء والغسل بما ذكر في حديث الباب، كابن شعبان من المالكية (٥) … والله أعلم.
•
حكم طهارة الخبث:
قال المصنف رحمه الله تعالى:
(وطهارة البقعة للصلاة واجبة، وكذلك طهارة الثوب فقيل: إن ذلك فيهما واجب وجوب الفرائض، وقيل: وجوب السنن المؤكدة).
الشرح
(وطهارة البقعة) (٦)، أي: أن طهارة البقعة التي تماسها أعضاء المصلي