Skip to content

تزكية النفس مفهومها ومراتبها وأسبابها المرتبة الأولى

تزكية النفس مفهومها ومراتبها وأسبابها

إبراهيم بن عامر الرحيلي

Printed page ٣٢

فائدة: في مراتب الناس عند حصول الذنب

في الحقيقة إن الناس يتفاوتون في مواقفهم فيما يعرض لهم من الذنوب والخطايا بحسب علمهم بالشرع والقدر وهم في ذلك على مراتب:

المرتبة الأولى:

مَنْ إذا عرض له الذنب نسبه إلى ربِّه، واستشعر أنه مجبور على فعله، ومن كان هذا حاله فيه شَبَهٌ من المشركين الذين أخبر الله عنهم بقوله: ﴿سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا﴾ [الأنعام: ١٤٨].

فهذا موقف الجبرية ومن تلبس ببدعتهم وضلالتهم، إذا أصاب أحدهم الذنب قال: لو شاء الله ما قدَّره عليَّ، ونسمع هذا من بعض المسلمين اليوم، إذا وقع في ذنب قال: لو شاء الله ما فعلت، ويحتجون بالقدر على الذنوب.