Skip to content

البدعة وأثرها الرد على محسني البدع ٩ - زعم محسنو البدع أن الإمام الشافعي ﵀ يقول بتحسين البدع، وإنما اغتروا بما روي عنه ﵀ بشأن البدع

البدعة وأثرها

سليم الهلالي

Printed page ٤١

٩ - زعم محسنو البدع أن الإمام الشافعي ﵀ يقول بتحسين البدع، وإنما اغتروا بما روي عنه ﵀ بشأن البدع:

«المحدثات من الأمور ضربان: ما أحدث يخالف كتابا أو سنة أو أثرا أو إجماعا، فهذه البدعة ضلالة، وما أحدث من الخير لا خلاف لواحد من هذا، فهذه محدثة غير مذمومة، قد قال عمر في قيام رمضان: نعمت البدعة هذه يعني أنها محدثة لم تكن، وإذا كانت فليس فيها رد لما مضى» (٦٣) وله شاهد آخر بلفظ: «البدعة بدعتان: بدعة محمودة، وبدعة مذمومة فما وافق السنة فهو محمود، وما خالف السنة فهو مذموم، واحتج بقول عمر ﵁ في قيام رمضان: نعمت البدعة» (٦٤).

(أ) وقول الشافعي إن صح لا يصح أن يكون معارضا أو مخصصا لعموم حديث رسول الله ﷺ، فالشافعي نفسه ﵀ نقل عنه أصحابه أن قول الصحابي إذا انفرد ليس حجة ولا يجب على من بعده تقليده (٦٥)، فكيف يكون قول الشافعي حجة وقول الصحابي ليس بحجة؟!

(ب) الشافعي ﵀ كيف يقول بالبدعة الحسنة وهو صاحب العبارة المشهورة: «من استحسن فقد شرع»، والقائل في «الرسالة».