Skip to content

البدعة وأثرها الرد على محسني البدع ٣ - «من سن في الإسلام سنة حسنة»

البدعة وأثرها

سليم الهلالي

Printed page ٢٤

كل ما فعل ابتداء على غير مثال سابق، أما البدعة الشرعية فكل ما لا يدل عليه دليل شرعي، فإذا كان نص رسول الله ﷺ قد دل على استحباب فعل أو إيجابه بعد موته أو دل عليه مطلقا، ولم يعمل إلا بعد موته، ككتاب الصدقة الذي أخرجه أبو بكر ﵁، فإذا عمل أحد ذلك العمل بعد موته صح أن يسمى بدعة في اللغة لأنه عمل مبتدأ، كما أن نص الدين الذي جاء به النبي ﷺ يسمى بدعة ويسمى محدثا في اللغة (٣٨)، ثم العمل الذي يدل عليه الكتاب والسنة ليس بدعة في الشريعة، وإن سمي بدعة في اللغة، فلفظ البدعة في اللغة أعم من لفظ البدعة في الشريعة، وقد علم أن قول النبي ﷺ: «كل بدعة ضلالة» لم يرد به كل عمل مبتدأ، وإنما أراد من الأعمال التي لم يشرعها هو ﷺ (٣٩) اه مختصرا.

٣ - «من سن في الإسلام سنة حسنة»

وقبل تفنيد زعم المبتدعين الذين اتخذوا من هذا الحديث حجة في تحسين البدع نسوق الحديث بتمامه.

عن جرير بن عبد الله قال: كنا عند رسول الله ﷺ في صدر النهار (٤٠) قال: فجاءه قوم حفاة عراة مجتابي النمار (٤١)، أو العباء، متقلدى السيوف، عامتهم من مضر، بل كلهم من مضر، فتمعر (٤٢) وجه رسول الله ﷺ لما رأى