هشام بن عبد الملك أمير المؤمنين كما سيأتي إنْ شاء الله تعالى.
ثم دخلت سنة سبع عشر ومئة
فيها غزا معاويةُ بن هشام الصائفة اليسرى، وسليمانُ بن هشام الصائفةَ اليُمنى، وهما ابنا أمير المؤمنين هشام.
وفيها بعث مروان بن محمد - وهو مروانُ الحمار (١) - وهو على أرْمِينِيَةَ بَعْثَيْن، ففتح حصونًا من بلاد اللَّان، ونزل كثيرٌ منهم على الأمان، وفيها عَزَلَ هشامٌ عاصمَ بن عبد الله الهلالي عن إمرةِ خُراسان، وضمَّها إلى خالد بن عبدِ الله القسري مع العراق (٢)، مُعادةً إليه جَرْيًا على ما سبق له من العادة، وكان ذلك عن كتاب عاصم بن عبد الله الهلالي المعزول عنها، وذلك أنه كتب إلى أمير المؤمنين هشام، أنَّ ولايةَ خُراسان لا تصلحُ إلّا مع ولايةِ العراق، رجاءَ أنْ يُضيفَها إليه، فانعكس الأمرُ عليه، فأجابه هشام إلى ذلك قبولًا لِنَصيحتِه وأضافها إلى خالدٍ القَسْري.
وفيها توفي:
قَتَادَةُ بنُ دعَامَةَ السّدُوسِيّ (٣) أبو الخطاب البصري الأعمَى: أحد علماء التابعين، والأئِمَّة العاملين.