Skip to content

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير وممن توفي فيها من الأعيان

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير

ابن كثير

Printed page ١٠/ ١٤٥

وحدث عنه جماعةٌ من التابعين وغيرِهم، وكان عالمًا عابدًا ناسكًا، لكنْ تكلَّم فيه جماعةٌ بسبب أخذِه خريطةً من بيتِ المالِ بغيرِ إذنِ وليِّ الأمر، فعابوه ونزكوا عرضه (١)، وتركُوا حديثَه، وأنشدوا فيه الشعر (٢)؛ منهم شُعبة وغيرُه. ويقال إنه سرق غيرَها، فالله أعلم. وقد وثقه جماعةٌ آخرون (٣)، فالله أعلم.

ثم دخلت سنة ثلاث عشرة ومئة

ففيها غَزَا مُعاويةُ بن هشام أرضَ الرُّوم من ناحيةِ مَرعَش، وفيها صار جماعةٌ من دُعاة بني العباس إلى خُراسان، وانتشروا فيها وقد أخذ أميرُها رجلًا منهم فقتلَه، وتوعَّدَ غيرَه بمثلِ ذلك، وفيها وَغَلَ مسلمةُ بن عبدِ الملك في بلاد التُّرْك فقتَلَ منهم خلقًا كثيرًا، وأُمَمًا منتشرةً، حتى قتلَ ابنَ خاقان، وفتح بلادًا كثيرة، ودانَتْ له تلك الممالكُ من ناحيةِ بَلَنْجَر (٤) وأعمالِها.

وفيها حجَّ بالناس سليمان بن هشام بن عبد الملك. قاله الواقدي، وأبو معشر؛ وقال ابن جرير عن بعضهم: إنه حج بالناس إبراهيم بن هشام بن إسماعيل المخزومي؛ فالله أعلم (٥).

ونوَّاب البلاد هم المذكورون في التي قبلَها.

وممن تُوفي فيها من الأعيان:

قال ابن جرير (٦): فيها كان مَهْلِكُ:

الأمير عبد الوهاب بن بخت (٧): وهو مع البطَّال عبدِ الله بأرضِ الروم، قُتل شهيدًا. وهذه ترجمته،