Skip to content

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير ثم دخلت سنة أربع ومئة

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير

ابن كثير

Printed page ١٠/ ٥٦

مصعب بن سعد بن أبي وقَّاص (١): تابعي، ثقة، جَلِيل، كبير القَدْر.

موسى بن طلحة بن عبيد الله التيمي (٢)، كان يلقَّبُ بالمَهْديِّ لصلاحه؛ كان تابعيًّا جليلَ القدرِ من ساداتِ المسلمين ﵀ (٣).

ثم دخلت سنة أربع ومئة

فيها قاتل سعيدُ بن عمرو الحَرَشي نائبُ خراسان أهلَ الصُّغْد، وحاصر أهل خُجَنْدَة (٤)، وقتل خلقًا كثيرًا، وأخذ أموالًا جَزيلة، وأسر رقيقًا كثيرًا جدًّا، وكتب بذلك إلى يزيدَ بنِ عبد الملك، أمير المؤمنين؛ فوجَدَ عليه أميرُ العراق عمر بن هُبيرة إذْ لم يكتب إليه؛ فكتب هو إلى أمير المؤمنين لأنه هو الذي ولَّاه. وفي ربيع الأول منها عزل يزيدُ بن عبد الملك أمير المؤمنين عن إمرةِ الحرمين عبدَ الرحمن بنَ الضحَّاك بن قيس؛ وكان سببه أنه خطب فاطمةَ بنتَ الحسين فامتنعتْ من قَبول ذلك، فألحَّ عليها وتوعَّدها، فأرسلتْ إلى يزيد بن عبد الملك تشكوه إليه، فبعث إلى عبد الواحد بن عبد الله النَّصْري (٥) نائب الطائف، فولَّاه المدينة، وأنْ يضربَ عبدَ الرحمن بن الضحاك حتى يسمعَ صوتَهُ أميرُ المؤمنين وهو متكئٌ على فراشه بدمشق، وأنْ يأخذَ منه أربعين ألفَ دينار، فلمَّا بلغ ذلك عبدَ الرحمن ركب إلى دمشق واستجار بمسلمةَ بن عبدِ الملك؛ فدخل على أخيه فقال: إنَّ لي إليك حاجة. فقال: كلُّ حاجة تقولها فهي لك إلا أنْ تكونَ ابنَ الضحَّاك، فقال: هو والله حاجتي. فقال: والله لا أقبله (٦)، ولا أعفو عنه.