Skip to content

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير ذكر من توفي في هذه السنة من الأعيان

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير

ابن كثير

Printed page ٨/ ١٤٠

فقال له عبيد اللَّه: أراك واللَّهِ شاعر سَوْء، ثم رضي عنه، وأعاد إليه ما كان منعه من العطاء (١).

قال أبو معشر والواقدي: وحجَّ بالناس في هذه السنة عثمان بن محمد بن أبي سفيان. وكان نائب المدينة الوليد بن عُتبة بن أبي سفيان، وعلى الكوفة النُّعمان بن بَشير وقاضيها شُريح، وعلى البصرة عبيد اللَّه بن زياد [وقاضيها هشام بن هُبيرة] (٢) وعلى سِجسْتان عبّاد بن زياد، وعلى كَرْمان شَريك بن الأعور الحارثي، من قِبَل عبيد اللَّه بن زياد.

ذكر من توفي في هذه السنة من الأعيان:

قال ابن الجوزي: توفي فيها أسامة بن زيد، والصحيح قبلها كما تقدم (٣).

الحُطَيئةُ الشاعر (٤): واسمه: جَرْول [بن أوس] (٥) بن مالك بن جُؤَيَّة بن مخزوم بن مالك بن قُطَيعة ابن عَبْس (٦)، أبو (٧) مُلَيكة، الشاعر الملقب بالحُطَيئة لقِصَرِه.

أدرك الجاهلية، وأسلم في زمن الصدِّيق.

وكان كثير الهجاء حتى يقال: إنَّه هجا أباه وأمَّه، وخاله وعمَّه، ونفسه وعِرْسه (٨). فمما قال في أمِّه:

تَنَحَّيْ فاقعُدي عَنِّي بَعيدًا … أَراحَ اللَّهُ منكِ العالَمِينا

أَغِرْبالًا إذا استُودِعْتِ سِرًّا … وكانُونًا على المُتحدِّثينا

جَزاكِ اللَّهُ شَرًّا من عَجُوزٍ … ولقَّاكِ العُقُوقَ منَ البَنِينا (٩)

وقال في أبيه وعمِّه وخاله: