البداية والنهاية - ط دار ابن كثير
فصل في ذكر من توفي في زمان دولة (١) عثمان ممن لا يعرف وقت وفاته على التعيين [على ما ذكره شيخنا أبو عبد الله الذهبي
(٢)]
أنس بن معاذ (٣) بن أنس بن قيس الأنصاري النجاري، ويقال له أُنَيْس أيضاً، شهد المشاهد كلها ﵁.
أوس بن الصّامت (٤)، أخو عُبادة بن الصّامت الأنصاريان (٥) شهدا بدراً، وأوس هو زوج المجادلة المذكور في قوله تعالى: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ [المجادلة: ١] (وامرأته) خوله (٦) بنت ثعلبة.
أوس بن خَوَليّ (٧) الأَنْصاري من بني الحُبْلى، شهد بدراً، وهو المنفرد من بين الأنصار بحضور غسل النبي ﷺ، والنزول مع أهله في قبره، ﵊.
الجدُّ (٨) بن قيس (٩)، كان سيداً في الأنصار، ولكن كان بخيلاً ومتهماً بالنفاق، يقال إنه شهد بيعة الرضوان فلم يبايع، واستتر ببعير له، وهو الذي نزل فيه قوله تعالى: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا﴾ [التوبة: ٩٤] الآية. وقد قيل إنه تاب وأقلع، فالله أعلم.
الحُطَيْئَةُ (١٠) الشاعر المشهور. قيل اسمه جَرْول ويكنى بأبي مُلَيْكَة، من بني عبس، أدرك أيام الجاهلية، وأدرك صدراً من الإسلام، وكان يطوف في الآفاق يمتدح الرؤساء من الناس، ويستجديهم ويقال كان بخيلاً مع ذلك، سافر مرة فودع امرأته فقال لها: [من الكامل]