Skip to content

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير فصل في ذكر من توفي في زمان دولة عثمان ممن لا يعرف وقت وفاته على التعيين [على ما ذكره شيخنا أبو عبد الله الذهبي]

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير

ابن كثير

Printed page ٧/ ٣٨٩

عدّي السنينَ إذا خرجتُ لغيبةٍ (١) … ودَعي الشهورَ فإنهنَّ قصارُ

(وكان مدّاحاً هجّاء، وله شعر جيد، ومن شعره ما قاله بين يَدَيْ أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، فاستجاد منه قوله (٢): [من البسيط]

من يَفْعلِ الخيرَ لم يَعْدَمْ جَوائِزَهُ (٣) … لا يَذْهبُ العُرْفُ بينَ اللهِ والنّاسِ)

خُبَيْب بن يساف (٤) بن عتبة الأنصاري أحد من شهد بدراً.

سلمان بن ربيعة الباهلي (٥)، يقال له صحبةٌ، كان من الشجعان الأبطال (المذكورين)، والفرسان المشهورين، ولّاه عمر فضاء الكوفة، ثم ولي في زمن عثمان إمرة على قتال الترك، فقتل ببَلَنْجرَ (٦)، فقبره هناك في تابوت يستسقي به الترك إذا قحطوا.

عبد الله بن حُذافة بن قيس القُرشي السَّهْمي (٧)، هاجر هو وأخوه قيس إلى الحبشة، وكان من سادات الصحابة، وهو القائل: يا رسول الله من أبي (٨)؟ -وكان إذا لاحى الرجالُ دعي لغير أبيه- فقال: "أبوك حذافة": (٩).

وكان رسول الله ﷺ أرسله إلى كسرى فدفع كتابه إلى عظيم بصرى فبعث معه من يوصله إلى هرقل (١٠) كما تقدَّم، وقد أسرته الرومُ في زمن عمر بن الخطاب ﵁، في جملة ثمانين من المسلمين، فأرادوه على الكفر فأبى عليهم، فقال له الملك: قبِّل رأسي وأنا أطلقك ومن معك من المسلمين، فقبَّل رأسه (فأطلقهم، فلما قدم على عمر فال له: حقٌّ على كل مسلم أن يقبِّل رأسك، ثم قام عمر فقبَّل رأسه) قبل الناس ﵁.

عبد الله بن سراقة (١١) بن المعتمر، العدوي صحابي أُحُديٌّ، وزعم الزهريُّ أنه شهد بدراً، فالله أعلم.