Skip to content

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير فصل عبادته ﵊ واجتهاده في ذلك

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير

ابن كثير

Printed page ٦/ ٩٣

وتقدم في حديث سلام بن سليمان، عن ثابت، عن أنس بن مالك: أن رسول اللّه ﷺ قال: "حبب إليَّ الطيب والنساء، وجُعِلت قُرّة عيني في الصلاة" (١). رواه أحمد والنسائي.

وقال الإمام أحمد: حَدَّثنا عفان، حدَّثنا حماد بن سَلَمة، أخبرني علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس؛ أن جبريلَ قال لرسول اللّه ﷺ: "قد حُبِّبَ إليك الصلاة، فخذ منها ما شئت" (٢).

وثبت في الصحيحين عن أبي الدرداء قال: خرجنا مع رسول اللّه ﷺ في شهر رمضان في حر شديد، وما فينا صائم إلا رسول اللّه ﷺ وعبد اللّه بن رواحة (٣).

وفي الصحيحين من حديث منصور عن إبراهيم عن علقمة قال: سألت عائشة هل كان رسول الله ﷺ يخص شيئًا من الأيام؟ قالت: لا، كان عمله ديمة. وأيكم يستطيع ما كان رسول الله ﷺ يستطيع (٤)؟

وثبت في الصحيحين من حديث أنس وعبد اللّه بن عمر وأبي هريرة وعائشة أن رسول اللّه ﷺ كان يواصل ونهى أصحابه عن الوصال وقال: "إني لست كأحدكم، إني أبيت عند ربي يطعمني ويسقيني" (٥).

والصحيح أن هذا الإطعام والسقيا معنويان كما ورد في الحديث الذي رواه ابن ماجه (٦)؛ أن رسول اللّه ﷺ قال: "لا تُكرهوا مَرضاكم على الطعام والشراب، فإنَّ الله يُطعمهم ويسقيهم" (٧).

وما أحسن ما قال بعضهم:

لهَا أحادِيثُ مِن ذِكراكَ يُشغِلُها … عَنِ الشَّرَابِ ويُلهِيهَا عنِ الزَّادِ