Skip to content

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير [الكلام على الرعد]

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير

ابن كثير

Printed page ١/ ٦٦

وقد روى الإمام أحمد (١) والترمذي (٢) والنسائي (٣) والبخاري في كتاب الأدب (٤) والحاكم في "مستدركه" (٥) من حديث الحجَّاج بن أرطاة، حدَّثني ابن مطر، عن سالم، عن أبيه، قال: كان رسولُ اللَّه إذا سمعَ الرعدَ والصَّواعقَ قال: "اللَّهُمَّ لا تقتلْنا بغضبكَ، ولا تُهْلكنا بعذابك، وعافِنا قبلَ ذلكَ" (٦).

وروى ابنُ جرير: من حديث ليث، عن رجل، عن أبي هريرة رفعَه، كان إذا سمعَ الرعدَ قال: "سبحانَ منْ يُسَبِّحُ الرّعدُ بحمدِه" (٧).

وعن عليّ أنه كان يقول: سبحانَ منْ سَبَّحْتَ له. وكذا عن ابن عباس، والأسود بن يزيد، وطاووس، وغيرهم (٧).

وروى مالك (٨): عن عامرِ بن عبد اللَّه بن الزبير: أنه كانَ إذا سمعَ الرعدَ تركَ الحديثَ، وقال: سبحانَ منْ يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بحمدِه والملائكةُ من خيفته، ويقول: إنَّ هذا وعيدٌ شديدٌ لأهلِ الأرض.

وروى الإمام أحمد (٩): عن أبي هريرة؛ أن رسولَ اللَّه ﷺ قال: "قال ربُّكم: لو أنَّ عبيدي أطاعُوني لأسقيتُهم المطرَ باللَّيل، وأطلعتُ عليهم الشمس بالنهار، ولما أسمعتُهم صوتَ الرَّعْدِ. [وروى الطبراني عن ابن عبَّاس مرفوعًا: إذا سمعتُم الرعدَ] فاذكروا اللَّه، فإنه لا يُصيب ذاكرًا (١٠). وكلُّ هذا مبسوطٌ في "التفسير" (١١) وللَّه الحمدُ والمنَّة.

* * *