البداية والنهاية - ط دار ابن كثير
الأوْسي، ومحمد بن مَسْلَمة (١) الأنصاريّ، ومحمد بن البراء البكري (٢)، ومحمد بن سفيان بن مُجَاشِع، ومحمد بن حُمْران الجُعْفِيّ، ومحمد بن خُزَاعي السُّلَمي لا سابع لهم. ويقال: إنَّ أول من سُمِّي محمدًا: محمد بن سفيان بن مجاشع؛ واليَمَنُ تقول: بل محمد بن الْيُحمد من الأزْد. ثم إنَّ الله حمى كلَّ من تسمَّى به أن يَدَّعي النبوَّة أو يدَّعِيها له أحد، أو يظهر عليه سببٌ يشكِّك أحدًا في أمْرِه، حتى تحقَّقت السِّمَتان (٣) له ﷺ[و] لم ينازَعْ فيهما.
هذا لفظه.
باب مولد رسول الله ﷺ تسليمًا كثيرًا
ولد صلوات الله عليه وسلامه يوم الاثنين. لما رواه مسلم في صحيحه (٤) من حديث غَيْلان بن جَرِير سمع عبد الله بن معبد الزِّمَّاني، عن أبي قتادة، أن أعرابيًّا قال: يا رسول الله! ما تقول في صوم يوم الاثنين؟ فقال: "ذاك يوم وُلِدْتُ فيه، وأُنْزِل عليَّ فيه".
وقال الإمام أحمد (٥): حدّثنا موسى بن داود، حدّثنا ابن لهيعة، عن خالد بن أبي عمران، عن حَنَش الصَّنْعاني، عن ابن عباس قال: ولد رسول الله ﷺ يوم الاثنين، واستُنبئ يوم الاثنين، وخرج مهاجرًا من مكة إلى المدينة يوم الاثنين، وقدم المدينة يوم الاثنين، وتوفي يوم الاثنين، ورفع الحَجَر الأسودَ يوم الاثنين. تفرّد به أحمد.
ورواه ابن عُفَير وابن بُكَير (٦) عن ابن لَهِيعة، وزاد: نزلت سورة المائدة يوم الاثنين: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة: ٣].
وهكذا رواه بعضهم عن موسى بن داود به، وزاد أيضًا: وكانت وقعة بدر يوم الاثنين. وممن قال هذا يزيد بن أبي حَبيبٍ (٧)، وهذا منكر جدًا.