Skip to content

سبط ابن الجوزي المؤرخ الواعظ صلاته مع ملوك بني أيوب

سبط ابن الجوزي المؤرخ الواعظ

إبراهيم الزيبق

Printed page ٨٣

وقوله: «يا أسفا للظلمة الفجار، يخطئون على أنفسهم بالليل والنهار، والشهوات تفنى وتبقى الأوزار … كم ظالم تعدى وجار، فما راعى الأهل والجار، بينا هو يعقد عقد الإصرار، نزل به الموت فحل من حلته الإزار، ما صحبه سوى الكفن إلى بيت البلى والعفن» (١).

ويقدم على سبط ابن الجوزي، وهو بخلاط، النظام بن أبي الحديد، ومعه نعل (٢) يقال: إنها نعل النبي ﷺ (٣)، فيعرف الأشرف بقدومه، فلما دخل عليه، ومعه النعل، قام الأشرف قائما، ونزل من الإيوان، وأخذ النعل، فقبلها، ووضعها على عينيه، وبكى، وخلع على النظام، وأعطاه نفقة، وأجرى عليه جراية، وقال: تكون في الصحبة نتبرك بها (٤).

ويبلغ سبط ابن الجوزي، وهو هناك، نبأ وفاة الظاهر غازي بن صلاح الدين بحلب ليلة الثلاثاء ٢٠ جمادى الآخرة ٦١٣ هـ/ ٤ تشرين الأول ١٢١٦ م (٥)، وله نحو خمس وأربعين سنة (٦).

ويتولى بعده ولده العزيز محمد، وأتابكه المدبر لدولته شهاب الدين طغريل الخادم (٧)؛ صديقه الزاهد (٨)، فيحفظ ملكه بحسن تدبيره (٩)، ويطهر حلب من الفجور والفسق، والخمور والمكوس، حتى إن الأشرف يقول