Skip to content

سبط ابن الجوزي المؤرخ الواعظ صحبته للملك المعظم عيسى بن العادل وتحوله في الفقه من المذهب الحنبلي إلى المذهب الحنفي

سبط ابن الجوزي المؤرخ الواعظ

إبراهيم الزيبق

Printed page ٦٦

صحبته للملك المعظم عيسى بن العادل وتحوله في الفقه من المذهب الحنبلي إلى المذهب الحنفي

-١ -

ويشرع المعظم عيسى بن العادل في تنفيذ ما عزم عليه من بناء قلعة الطور، في العشر الأوسط من ذي الحجة سنة ٦٠٧ هـ/ أيار ١٢١١ م (١). وأقام العمل فيها حتى أشرف على إكمال سورها في أواخر سنة ٦٠٨ هـ/ أيار ١٢١٢ م، والرسل في أثناء ذلك تتردد بين العادل وبين جان دي بريين من أجل عقد هدنة جديدة. ويرى الصليبيون أنهم لا يقوون الآن على مجابهة المسلمين، والقلعة آخذة بالتمام، فيؤثرون عقد هدنة (٢)، مدتها خمس سنين على أن تبدأ من المحرم سنة ٦٠٩ هـ/ تموز ١٢١٢ م. وقبل أن يجف حبرها يرسل جان دي بريين الرسائل إلى روما طالبا فيها من البابا أن يعد حملة صليبية جديدة، تكون متأهبة للقدوم إلى فلسطين عند انقضاء أجلها سنة ٦١٤ هـ/ ١٢١٧ م (٣).

أما العادل، ففور انتهائه من أمر الهدنة، فرق عساكره (٤)، وسار نحو الكرك، فأقام بها أياما، ثم تابع طريقه مطمئن البال نحو القاهرة (٥).