Skip to content

سبط ابن الجوزي المؤرخ الواعظ رحلته في طلب العلم من بغداد إلى دمشق

سبط ابن الجوزي المؤرخ الواعظ

إبراهيم الزيبق

Printed page ٤٨

١٢٠٧ م (١)، وينزل بظاهرها في خانقاه صديقه الأتابك شهاب الدين طغريل (٢).

وفي حلب يجتمع بالشاعر الغزل الرقيق تاج الدين مسعود بن أبي الفضل النقاش الحلبي، وينشده مقطعات من شعره، ويكتبها له بخطه، وما أنشده منها:

مالي سوى حبكم مذهب … ولا إلى غيركم مذهب

بددتم شملي فيا هل ترى … يجمعني يوما بكم مذهب (٣)

ويضمن سبط ابن الجوزي من بعد بعض أشعاره في كتابه «مرآة الزمان» (٤)، ولولاه لضاعت عنا أخباره، إذ لم يلتفت إليه غيره من المؤرخين، ولعل السبب في ذلك أن من رآه من معاصريه كان ينسبه إلى البلاهة وعدم الذكاء والفقاهة، إلا أنه - كما وصفه - «كان باطنه كالزناد الوقاد، وظاهره كالجليد والجماد .. فإذا أنشد تساقط من ألفاظه مثل الجمان، وليس الخبر كالعيان» (٥).

ويلم بمجلس شيخه افتخار الدين عبد المطلب بن الفضل، ويسمع منه للمرة الثانية «شمائل النبي ﷺ» (٦).