Skip to content

سيل الأقلام بفوائد من كتاب العلم من صحيح الإمام ٤ - باب قول المحدث: حدثنا، وأخبرنا، وأنبأنا

سيل الأقلام بفوائد من كتاب العلم من صحيح الإمام

عبد الفتاح مصيلحي

Printed page ٣٥

سؤال: هل إجابة ابن عمر لسؤال النبي ﷺ أفضل أم السكوت هو الأفضل؟

الجواب: قيل إنَّ فعل ابن عمر ﵁ من عدم الإجابة كان هو الأفضل؛ لأنه غلب عليه الأدب فاستحيا، وإن كان أبوه تمنى أن لو أجاب، لكن إن منع الإنسان من التقدم الأدب فإنه يكافأ عليه.

• ومن ذلك رجوع أبي بكر ﵁ لما تأخر النبي ﷺ عن الصلاة وأَمَّ هو الناس، فلما رأى النبي ﷺ رجع إلى الوراء، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: «يَا أَبَا بَكْرٍ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَثْبُتَ إِذْ أَمَرْتُكَ».

فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا كَانَ لِابْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يُصَلِّيَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (١).

• قال ابن القيم ﵀: بكل خطوة إلى وراء مراحل إلى قدام تنقطع فيها أعناق المطي (٢).

• وقد وُصِف ابن عمر ﵁ هنا بالأدب والفهم معًا.

• تنبيه:

هناك أوقات يولد فيها الإنسان، فابن عمر ﵁ ولد واكتشف في هذا الموقف.

• لذا قيل: إنَّ للإنسان مولدين: يولد يوم أن تضعه أمه، ويولد في العلم والفهم.

ومثال ذلك: ابن عباس ﵁ فقد كانت ولادته في الشعب قبل الهجرة بثلاث