سيل الأقلام بفوائد من كتاب العلم من صحيح الإمام
٤٨ - بَابُ مَنْ تَرَكَ بَعْضَ الِاخْتِيَارِ، مَخَافَةَ أَنْ يَقْصُرَ
فَهْمُ بَعْضِ النَّاسِ عَنْهُ، فَيَقَعُوا فِي أَشَدَّ مِنْهُ
قال البخاري ﵀: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الأَسْوَدِ، قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ الزُّبَيْرِ، كَانَتْ عَائِشَةُ تُسِرُّ إِلَيْكَ كَثِيرًا فَمَا حَدَّثَتْكَ فِي الكَعْبَةِ؟ قُلْتُ: قَالَتْ لِي: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " يَا عَائِشَةُ لَوْلا قَوْمُكِ حَدِيثٌ عَهْدُهُمْ - قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ - بِكُفْرٍ، لَنَقَضْتُ الكَعْبَةَ فَجَعَلْتُ لَهَا بَابَيْنِ: بَابٌ يَدْخُلُ النَّاسُ وَبَابٌ يَخْرُجُونَ " فَفَعَلَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ (١).
• وجه المناسبة بين هذا الباب والباب الذي قبله:
في الباب السابق ترك الجواب عن السائل لحكمة اقتضت ذلك، وأما هنا ترك بعض المختار لحكمة اقتضت ذلك أي ترك بعض الأحكام والأوامر لحكمة.
• تراجم بعض الرواة:
(عبيد الله بن موسى): هو أبو محمد عبيد الله بن موسى بن أبي المختار، قال عنه العجلي: ثقة، رأس في القرآن، عالم به، ما رأيْتُه رافعًا رأسه، وما رُئِي ضاحكًا قط، توفي سنة ٢١٣ هـ.