سيل الأقلام بفوائد من كتاب العلم من صحيح الإمام
٤٦ - بَابُ السُّؤَالِ وَالفُتْيَا عِنْدَ رَمْيِ الجِمَارِ
قال البخاري ﵀: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ عِنْدَ الجَمْرَةِ وَهُوَ يُسْأَلُ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَحَرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ؟ قَالَ: «ارْمِ وَلا حَرَجَ»، قَالَ آخَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَنْحَرَ؟ قَالَ: «انْحَرْ وَلا حَرَجَ»، فَمَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ قُدِّمَ وَلا أُخِّرَ إِلَّا قَالَ: «افْعَلْ وَلا حَرَجَ» (١).
• سؤال: ما غرض البخاري من هذا التبويب؟
الجواب: ذكر البخاري هذا التبويب ليدل على جواز أن يُسأل العالم وهو مشتغل بطاعةٍ أخرى إذا لم يمنعه من طاعته التي هو فيها.
• تراجم بعض الرواة:
(أبو نعيم): هو الإمام أبو نعيم الفضل بن دُكين واسمه عمرو بن حماد القرشي الكوفي، وذُكر عند الإمام أحمد بن حنبل فأثنى عليه، وقال: ثقة، توفي ﵀ سنة ٢١٨ هـ، وقيل ٢١٩ هـ.