Skip to content

صور من حياة الصحابة ١٠ - عبد الله بن جحش

صور من حياة الصحابة

عبد الرحمن رأفت الباشا

Printed page ١/ ٨٧

فَلَمَّا نَزَلَتِ الْآيَاتُ الْكَرِيمَاتُ طَابَتْ نَفْسُ الرَّسُولِ الكَرِيم صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ؛ فَأَخَذَ الْعِيرَ وَفَدَى الْأَسِيرَيْنِ، وَرَضِيَ عَنْ صَنِيعِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ وَأَصْحَابِهِ؛ إِذْ كَانَتْ غَزْوَتُهُمْ هَذِهِ حَدَثًا كَبِيرًا فِي حَيَاةِ الْمُسْلِمِينَ …

فَغَنِيمَتُهَا أَوَّلُ غَنِيمَةٍ أُخِذَتْ فِي الْإِسْلَامِ …

وَقَتِيلُهَا أَوَّلُ مُشْرِكٍ أَرَاقَ الْمُسْلِمُونَ دَمَهُ …

وَأَسِيرَاهَا أَوَّلُ أَسِيرَيْنِ وَقَعَا فِي أَيْدِي الْمُسْلِمِينَ …

وَرَايَتُهَا أَوَّلُ رَايَةٍ عَقَدَتْهَا يَدُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ …

وَأَمِيرُهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ أَوَّلُ مَنْ دُعِيَ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ.

ثُمَّ كَانَتْ "بَدْرٌ" فَأَبْلَى فِيهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ مِنْ كَرِيمِ الْبَلَاءِ مَا يَلِيقُ بِإِيمَانِهِ.

* * *

ثُمَّ جَاءَتْ "أُحُدٌ" فَكَانَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ وَصَاحِبِهِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ مَعَهَا قِصَّةٌ لَا تُنْسَى، فَلْنَتْرُكِ الْكَلَامَ لِسَعْدِ لِيَرْوِيَ لَنَا قِصَّتَهُ وَقِصَّةَ صَاحِبِهِ.

قَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ:

لَمَّا كَانَتْ "أُحُدٌ" لَقِيَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشِ وَقَالَ: أَلَا تَدْعُو اللَّهَ؟ فَقُلْتُ: بَلَى.

فَخَلَوْنَا فِي نَاحِيَةٍ فَدَعَوتُ فَقُلْتُ:

يَا رَبِّ إِذَا لَقِيتُ الْعَدُوَّ فَلَقِّنِي رَجُلًا شَدِيدًا بَأْسُهُ، شَدِيدًا حَرَدُهُ (١)، أُقَاتِلُهُ