تكملة السبكي على المجموع شرح المهذب - قطعة جديدة
على سبيل الاستحقاق أو الاستحباب يوافق على ما قاله أبو حامد.
وقوله: ثم يحلف المشتري مراعاة الترتيب على المذهب، كما تقدم.
وقوله: أنه ما ابتاع بألفين مراعاة لتقديم النفي أيضًا. وقوله: "فإن نكل المشتري حلف البائع؛ أنه ما باع بألفين وقضي له" لا يحتاج إلى بيان، وحلف البائع هنا على الإثبات لا إشكال فيه؛ لأنه بعد نكول المشتري؛ فهو على قياس الخصومات.
والمراد بالنكول هنا: النكول عن النفي فقط؛ لأنه الذي الكلام فيه على هذا الوجه، وليس كما تقدم في الوجه الأول، وقد انتهت الخصومة نهايتها.
وقوله: وإن حلف المشتري؛ أي: على النفي بعد حلف البائع على النفي حلف البائع؛ أي: بعد ذلك أنه باع بألفين. هذا فيه الإشكال المتقدم؛ لأنه حلف على الإثبات بغير نكول.
واعلم أن هذا الكلام من المصنف يقتضي أنه لا يكتفي بيمين النفي منهما، وهكذا يقتضيه كلام الشيخ أبي حامد والقاضي أبي الطيب والماوردي (١)، وابن الصباغ (٢)، وغيرهم (٣)، وحكى الرافعي في ذلك تفريعًا على هذا القول المخرج وجهين:
"أحدهما: هذا، وأن يمين الاثبات تعرض عليهما، فإن حلفا تم