تكملة السبكي على المجموع شرح المهذب - قطعة جديدة
قبل النكول، وهذا قضاء بالإثبات مع اليمين على النفي.
قال: وسبيل الجواب عنه أن صيغة اليمين على هذا القول التعرض للنفي والإثبات، واليمين تُعرض كذلك، فإذا لم يأت المشتري باليمين المعروضة عليه لا نُحلِّفُه على النفي، وإنما يتحقق النكول عن يمينِ تُعرض فيأباها المعروض عليه" (١).
قلت: وقوله: لا يحلفه على النفي؛ أي لا يعتد بحلفه على النفي؛ لأن فرض المسألة فيما إذا حلف على النفي ونكل عن الثبوت.
والوجه الثاني: أنه يفرد النفي بيمين، والإثبات بيمين، وهو اختيار ابن سريج (٢) على ما نقله الماوردي (٣).
وقال القاضي أبو الطيب، عن القاضي أبي حامد في "جامعه": هذا أقيس، والأول أقرب إلى فصل الحكم، واليمينان أصح عندي، القائل أصح عندي، أظنه أبا الطيب، ويحتمل أن يكون أبا حامد.
ونقله الشاشي [عن] (٤) ابن يونس، وابن الرفعة (٥) عن أبي الطيب جزمًا، وصححه ابن أبي عصرون (٦) أيضًا، والقول: بتعدد اليمين عند القائلين به مخرج من مسألة نص عليه الشافعي في الدعاوى؛ أنهما إذا تنازعا دارًا في