Skip to content

تكملة السبكي على المجموع شرح المهذب - قطعة جديدة فصل: [البدء بيمين البائع]

تكملة السبكي على المجموع شرح المهذب - قطعة جديدة

تقي الدين السبكي

Printed page ١/ ٦٧

أبي حامد، والماوردي (١)، وقال سلامة: إنها اختيار صاحب "المفتاح" (٢).

الطريقة الثالثة: - وهي التي ذكرها أكثر الخراسانيين - الاقتصار من طريقة الخلاف على حكاية قولين وعدم التعرض لقول التساوي؛ لأنهم لم يحكوا النص المحكي عن الدعاوى، وسببه أن يكون الناقلون لطريقة الخلاف لمَّا لم يروا نص الدعاوى اقتصروا على حكاية القولين، فلا يكون بينهما وبين طريقة العراقيين اختلاف إلَّا في الاقتصار على بعض ما نقلوه، وإنما تحسن عدها طريقة مخالفة للطريقة الأولى، إن ثبت القول بها عن أحد من أصحاب الوجوه، وأن القول الثالث ليس شائعًا عنده؛ إما لتأويله نص الدعاوى، أو عدم اطلاعه، وقد رأيت الروياني في "البحر" (٣) عدها طريقة أخرى زائدة على الطريقة الأولى، فتبعته في ذلك، وفيه ما نبهت عليه.

والطريقة الرابعة، والخامسة، والسادسة: القول بالتخيير، والاجتهاد، والقرعة، وهي الأوجه التي قدمتها على الطريقة الأولى، لكن الخراسانيين لما اقتصروا من طريقة الخلاف على القولين حكوا هذه الثلاثة طرقًا.

أما التخيير والقرعة: فحكاهما الإمام (٤)، والغزالي (٥) عن حكاية صاحب "التقريب"، وظاهره أن كلًّا من الطريقين قاطعة بذلك، فإن الإمام لما حكى طريقة التخيير قال: "وهذا القائل حمل نصوص الشافعي على حكم الوفاق في إجراء الكلام" (٦).