تكملة السبكي على المجموع شرح المهذب - قطعة جديدة
الذمة، ولو لم يرد ورضي به لزمه، ولكن هل يملكه بالرضا أو يكون له من حين القبض؟ فيه وجهان أو قولان.
فإن قلنا: إنه من حين الرضا لم يكن الرد على الفور.
وإن قلنا: من حين القبض، فاحتمالان؛ أوجههما عند الإمام (١): أنه لا يكون على الفور؛ لأنه ليس معقودًا عليه، [وإنما يثبت] (٢) الفور فيما [يؤدي رفعه] (٣) إلى رفع العقد إبقاء للعقد، وقد ذكرنا ذلك في باب الربا ورجوعه بالأرش عند حدوث عيب، ذكره القاضي أبو الطيب، وحكى الروياني عن القفال: "أن الشافعي نَصَّ عليه، وخالف فيه المُزني وأبو حنيفة" (٤)، وقد ذكرنا في فرع في باب الرد بالعيب أنه إذا تعذر الرد في كل مقبوض عمَّا في الذمة، واطلع على عيب ففيه ثلاثة أوجه:
أحدها: يرجع بالأرش من الثمن كما في المعين؛ وهو مقتضى كلام ابن الصباغ، وغيره في هذا المكان.
والثاني: من القيمة كالمغصوب، ولم يتعرض المصنف هنا لبيان الأرش فكلامه محتمل للوجهين لكنا نحمله على الأول.
والثالث: قاله الإمام (٥)، أنه يغرم المقبوض ويرجع بالسليم، ونقله الروياني هنا "عن والده أنه يرده مع أرش العيب الحادث ويطالبه بالمسلم فيه