تكملة السبكي على المجموع شرح المهذب - قطعة جديدة
هذا الحديث رواه ابن ماجه (١) والدارقطني (٢) والبيهقي (٣) من رواية ابن أبي ليلى عن أبي الزبير عن جابر، وابن أبي ليلى حاله مشهور، لكنه عضدته رواية أخرى عن أبي هريرة رواها البيهقي (٤)، ولفظه: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ حَتَّى يَجْرِيَ فِيهِ الصَّاعَانِ فَيَكُونَ لِلْبَائِعِ الزِّيَادَةُ وَعَلَيْهِ النُّقْصَانُ.
وروي عن الحسن عن النبي ﷺ مرسلًا، وإذا ضم بعضها إلى بعض قوي مع الأحاديث الصحيحة عن ابن عباس عن رسول الله ﷺ قال: "مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَكْتَالَهُ". رواه مسلم (٥).
وعن ابن عمر أن رسول الله ﷺ: نَهَى أَنْ يَبِيعَ أَحَدٌ طَعَامًا اشْتَرَاهُ بِكَيْلٍ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ (٦).
وفي البخاري بغير إسناد أن النبي ﷺ قال لعثمان: "إِذَا ابْتَعْتَ فَاكْتَلْ، وَإِذَا بِعْتَ فَكِلْ" (٧).
وبذلك صح الاحتجاج بالحديث المذكور.
والحكم الذي ذكره المصنف نص عليه الشافعي، ولا خلاف فيه؛ لأن الواجب أن يقبضه لنفسه بالكيل أولًا؛ حتى يتعين له ثم يقبضه للمستحق بكيل آخر، أما الكيل الواحد فإن جعل له لم يحصل للثاني قبض، وإن جعل