تكملة السبكي على المجموع شرح المهذب - قطعة جديدة
Printed page ١/ ٥٠
وفي رواية: فَإِنِّي أُتَارِكُكَ الْبَيْعَ فَتَارَكَهُ (١).
ففي هاتين الروايتين ما بيَّن أن المتاركة بغير تحالف، وأنه لم يحلف لا الأشعث ولا ابن مسعود، فكان المعنى على ما قبله، أولًا؛ أنهما إن ترادّا البيع فذاك، وإلَّا فالقول قول البائع؛ ثم المشتري بالخيار بين أن يلتزم ما حلف عليه البائع، وأن يحلف ويرد.
وقال الجُورِي (٢): معنى قوله: "الْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ"؛ أي: بعد تحالفهما في ألَّا تخرج السلعة عن يده إلَّا بما يقول، فإن لم يأخذه المشتري بذلك ترادَّا ورجع كل منهما إلى أصل ملكه، وأما طريق أبي وائل، فمتصلة لكن في رجال إسنادها ضعيف.
* * *