Skip to content

تكملة السبكي على المجموع شرح المهذب - قطعة جديدة فصل [السلم في الشيء العام]

تكملة السبكي على المجموع شرح المهذب - قطعة جديدة

تقي الدين السبكي

Printed page ١/ ٤٦٢

عمرو بن عوف بن الخزرج، يقال لهم: بنو قوقل، واختلف في المسمى بقوقل، فقيل: غنم، وقيل ثعلبة بن دعد من نسله كان له عز، فكان يقول للخائف إذا جاءه: قوقل حيث شئت فإنك آمن؛ أي: انزل، فغلب ذلك عليهم، توفي عبد الله بن سلام بالمدينة سنة ثلاث وأربعين.

وزيد بن سعنة صحابي كان من أحبار اليهود، ثم أسلم وشهد مع النبي ﷺ مشاهد كثيرة، وقال: ما من علامات النبوة شيء إلا وقد عرفته في وجه محمد ﷺ، وتوفي في غزوة تبوك مُقبلًا إلى المدينة، وسَعْنَة بفتح السين المهملة والنون، وهذا الحديث رواه البيهقي (١).

وفي آخره من كلام النبي ﷺ بعد ما ذكره المصنف، "وَلَا أُسَمِّي مِنْ حَائِطِ بَني فُلَانٍ"، ورواه الدارقطني في كتاب "المؤتلف والمختلف"، وفيه فقال رسول الله ﷺ: "لا أَبِيعك وسوقًا مُسماة من حائط مسمى إلى أجل مسمى، ولكني أبيعَك وسوقًا مسماه إلى أجل مسمى" (٢)، فأعطاه زيدًا ثلاثين دينارًا، فلما كان قبل محل الأجل بيومين أتى النبي ﷺ، وهذا اللفظ أحسن من الاستدلال، فإنه يدل على أن تسمية الحائط ممتنعة.

واللفظ الذي ذكره البيهقي، والمصنف من قوله: "حائط بني فلان"، قد يتوهم أن المانع فيه كونه مملوكًا للغير، فإن [أزالت] (٣) رواية الدارقطني هذا الوهم، وإن كان بعيدًا، وروى ابن ماجه (٤) الحديث بالإسناد الذي إليه ينتهي إسناد الدارقطني والبيهقي، ولكن من غير ذكر زيد بن سعنة فيه أن عبد الله بن سلام قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ بَنِي فُلَانٍ أَسْلَمُوا -