Skip to content

تكملة السبكي على المجموع شرح المهذب - قطعة جديدة تابع كتاب البيوع باب اختلاف المتبايعين وهلاك المبيع

تكملة السبكي على المجموع شرح المهذب - قطعة جديدة

تقي الدين السبكي

Printed page ١/ ٤٤

أقام كل منهما بينة بما ادعاه وأرختا بوقت واحد، تعارضتا، ولو أن العقد واحد لثبت ما اتفقت البينتان عليه، فدل على أن كلًّا منهما مُدَّعٍ عقدًا غير الذي يدعيه صاحبه.

وقد اعترض ابْنُ أَبِي عَصْرُونَ (١) على المصنف في قياسه، على "ما لو ادعى دينارًا على من ادعى درهمًا، فإن كلًّا منهما يحلف يمينًا واحدة، فلا يلحق به من يحلف يمينين" (٢).

والجواب: أن مراد المصنف كون كل منهما يحلف، كما دل عليه خبر ابن عباس؛ وأما كيفية اليمين، فسيأتي الكلام فيها.

وقد زعم الشيخ تاجُ الدِّينِ الْفَزَارِيّ (٣): أن التحالف على خلاف حديث ابن عباس من جهة أنا سوينا بين المدعي والمنكر [في] (٤)، والحديث يخص اليمين بالمنكر.

والجواب: ما قدمناه من أن كلًّا منهما مدَّعٍ ومنكر، ولابد لنا من الكلام على خبر ابن مسعود، وإن كان المصنف قد ذكره في الفصل الذي بعد هذا، وعلى مذاهب في هذه المسألة؛ فأما خبر ابن مسعود، فقد روي من طرق منها