Skip to content

تكملة السبكي على المجموع شرح المهذب - قطعة جديدة فصل [السلم المؤجل والحال، والمعلوم والمعدوم]

تكملة السبكي على المجموع شرح المهذب - قطعة جديدة

تقي الدين السبكي

Printed page ١/ ٣٩٤

تنبيه:

القدرة عند المحل شرط بلا خلاف عندنا وعندهم، وهي ها هنا بمثابة القدرة على التسليم في بيع الأعيان حالة العقد، فلا يجوز السلم الحال إلا في موجود عند العقد بلا خلاف.

تنبيه آخر:

المراد بالمعدوم: ألَّا يكون عند المسلم إليه ولا عند غيره، أما المعدوم عند المسلم إليه، وهو موجود عند غيره، فلا خلاف في جوازه، ففي البخاري عن ابن أبي أوفى قال: "إِنْ كُنَّا نُسْلِفُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَبي بَكْرٍ وَعُمَرَ فِي الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ إِلَى قَوْمٍ مَا هُوَ عِنْدَهُمْ" (١).

وسأل محمد بن أبي المجالد عبد الرحمن بن أبزى، وعبد الله بن أبي أوفى عن السلف، فقالا: "كُنَّا نُصِيبُ الْمَغَانِمَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَكَانَ يَأْتِينَا أَنْبَاطٌ مِنَ الشَّامِ، فَنُسْلِفُهُمْ فِي الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالزَّيْتِ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى، قَالَ: أَكَانَ لَهُمْ زَرْعٌ، أَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ زَرْعٌ؟ قَالَ: مَا كُنَّا نَسْأَلُهُمْ" (٢).

فرع

"أسلم إلى محرم في صيد إلى أجل يعلم خروجه من الإحرام عنده" (٣)، قال في "البحر": "الأظهر جواز السلم" (٤)، وفي النسخة سقم.