Skip to content

تكملة السبكي على المجموع شرح المهذب - قطعة جديدة فصل [السلم المؤجل والحال، والمعلوم والمعدوم]

تكملة السبكي على المجموع شرح المهذب - قطعة جديدة

تقي الدين السبكي

Printed page ١/ ٣٩٢

قال:

ويجوز في [المعدوم] (١) إذا كان موجودًا عند المحل؛ لما روى ابن عباس ﵁ قال: قدم رسول الله ﷺ المدينة وهم يُسلفونَ في الثمار السنتين والثلاث، فقال: "أَسْلِفُوا فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ، وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ، إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ"، فلو لم يجز السلف في المعدوم لنهاهم عن السلف في الثمار السنتين والثلاث.

هذا الحديث متفق عليه، رواه البخاري (٢) ومسلم (٣) واتفق أصحابنا على حكم المسألة (٤) خلافًا لأبي حنيفة (٥)، ومالك في رواية (٦).

أما أبو حنيفة: فاشترط وجوده من العقد إلى المحل، ووافقه النووي (٧) والأوزاعي، والحديث حجة عليهم؛ لأن الثمار معلوم أنها لا تبقى السنتين والثلاث، فلو اشترط ذلك لم يصح السلم في الرطب إلى هذه المدة، ولنهاهم النبي ﷺ عنه، وهذا دليل الشافعي في "الأم" (٨).

وأما مالك، فالذي رأيته في كتب بعض أصحابه كمذهبنا، ولكن