Skip to content

تكملة السبكي على المجموع شرح المهذب - قطعة جديدة فصل [السلم المؤجل والحال، والمعلوم والمعدوم]

تكملة السبكي على المجموع شرح المهذب - قطعة جديدة

تقي الدين السبكي

Printed page ١/ ٣٨٩

قال:

ويجوز حالًا؛ لأنه إذا جاز مؤجلًا فِلأَنْ يجوز حالًا، وهو من الغرر (١) أبعد، أولى.

لا خلاف عندنا في ذلك (٢)، وممن قال به: عطاء في آخر أمره، والأوزاعي، وأبو ثور.

وقال أبو حنيفة (٣) وغيره من فقهاء العراق: والظاهر به لا يجوز حالًا؛ لحديث ابن عباس الآتي؛ إذ فيه: "مَنْ أَسْلَفَ فَلْيُسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ، وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ" (٤). وقياسًا على الإجارة؛ لأن كلًّا منهما لا يشترط فيه ملك المعقود عليه في الحال، وتمسكًا بدلالة اسم السلم على التأجيل، وحكى ذلك عن [الأوزاعي] (٥) وأحمد (٦)، والمشهور عن مالك كمذهبنا (٧). وقال عبد الوهاب: إن الصحيح من مذهبه اشتراط الأجل (٨).

والجواب عن الحديث: أن المراد كون الأجل معلومًا إذا كان إلى أجل،