Skip to content

تكملة السبكي على المجموع شرح المهذب - قطعة جديدة فصل [الاختلاف بعد هلاك السلعة]

تكملة السبكي على المجموع شرح المهذب - قطعة جديدة

تقي الدين السبكي

Printed page ١/ ١٣٧

فقائم وفائت سواء" (١).

وقد نصب الأصحاب المسألة في مسائل الخلاف ومعتمدنا في ذلك أمور منها: حديث ابن عباس الذي صدَّر به المصنف الباب، فإنه بإطلاقه يقتضي ذلك.

ومنها: حديث ابن مسعود المتقدم الذي فيه: "إِذَا اخْتَلَفَ الْبَيِّعَانِ. . ." (٢) الحديث، ولم يفصل بين أن تكون السلعة قائمة أو تالفة فيما ثبت من الروايات.

ومنها: قياس حالة التلف على حالة البقاء التي وافقوا عليها، وادعوا ورود النص فيها؛ لأن اليمين يعرض للردع والزجر ورد المبطل إلى الحق، وهذا يوجب التسوية بين حالة البقاء وحالة التلف، ولأن الموجب التحالف كون كل منهما مدعيًا ومُدعىً عليه، وذلك موجود في الحالتين، ولأن المشتري يحلف بالاتفاق في حالة التلف، فكذلك البائع؛ لاستوائهما في الدعوى، ولأن مستند اليمين الإنكار، ونحن نقطع بأن ذلك لا يختلف بالنسبة إلى حالة البقاء وحالة التلف، وقد يعلق المخالف بمقدمتين:

إحداهما: أن بعض رواة حديث ابن مسعود قال فيه: "وَالْمَبِيعُ قَائِمٌ بِعَيْنِهِ" (٣).

والثانية: أن التحالف على خلاف القياس ثَبَّتَ حالة البقاء للحديث، فلا يتعدى إلى حالة التلف.

والجواب: عن المقدمة الأولى بما تقدم أن هذه الزيادة باطلة لا أصل لها