Skip to content

فقه الصيام ومستجداته المعاصرة المسألة الأولى: يتعلق بهذا المطلب من الأسئلة التأصيلية الخمسة

فقه الصيام ومستجداته المعاصرة

فضل مراد

Printed page ٤٦٠

الثاني: الإطلاق عن التقيد بزمن، وهو بين رمضانيين، وقد انقسم الفقهاء إلى فريقين في التعامل مع هذا الإطلاق.

الفريق الأول: العمل به، وهو مذهب الحنفية، والمالكية، وهو الذي يظهر من صنيع ابن حزم.

فقالت الحنفية يجوز له أن يصوم ولو أدركه رمضان آخر، ولكن يستحب له المبادرة، وقال ابن حزم: "والمتابعة في قضاء رمضان واجبة لقول الله تعالى: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [آل عمران: ١٣٣]، فإن لم يفعل فيقضيها متفرقة وتجزئه لقول الله تعالى: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: ١٨٤] ولم يحد تعالى في ذلك وقتا يبطل القضاء بخروجه" (١).

الفريق الثاني: من لم يعمل بهذا الإطلاق؛ لأنه معارض، وهذا قول الشافعية (٢)، والحنابلة (٣)، فعارضوه كما تقدم بحديث عائشة وبالقياس المتقدم فقالوا بوجوب المبادرة قبل دخول رمضان آخر. والجواب عنه أن وجه الدلالة في حديث عائشة احتمال معارض باحتمال أظهر منه كما أن الشرع لا يبنى على الاحتمالات التي لا دلالة لها من النص الظاهر، أما القياس فمعارض بالقياس الأصح منه.