فقه الصيام ومستجداته المعاصرة
المسألة الثانية: حكمها وصلاة الليل والتراويح جماعة
أما حكمها فسنة بإجماع العلماء (١).
قال ابن عابدين: (التراويح سنة) مؤكدة لمواظبة الخلفاء الراشدين (للرجال والنساء) إجماعًا (٢)، وورد فيها نصوص كثيرة منها حديث عن إياس بن معاوية المزني، أن رسول الله ﷺ قال: ﴿لا بد من صلاة بليل، ولو ناقة، ولو حلب شاة، وما كان بعد صلاة العشاء الآخرة فهو من الليل﴾ (٣).
وعن ابن عباس قال: ذكرت صلاة الليل فقال بعضهم: إن رسول الله ﷺ قال: ﴿نصفه، ثلثه، ربعه، فواق حلب ناقة، فواق حلب شاة﴾. رواه أبو يعلى، قال الهيثمي ورجاله رجال الصحيح (٤).
قلت: هذا شاهد للحديث المتقدم ومعنى فواق ناقة قيل بمقدار ما يفلت الضرع، وقيل: بمقدار ما بين الحلبتين أي يحلب، ثم يترك لولدها الضرع، ثم يحلب.
صلاتها جماعة:
أما صلاتها جماعة، فهي ثابتة أيام النبي ﷺ كما تقدم، ثم تركها جماعة بهم خشية أن تفرض على الناس.
ثم استمر الأمر زمن أبي بكر وسنتين من خلافة عمر وكانوا يصلون