فقه الصيام ومستجداته المعاصرة
قلت: لكن هذا القياس معارض بعموم النص (من المسلمين)، وهذا قيد لا يتجاوز، لذلك فالموافق لظاهر الدليل هو مقابل الأصح وهو الصحيح عند الشافعية.
٢ - أما كونها لا تجب على غير القادر؛ فلأن التكليف مرتفع في الشريعة عن غير القادر لعموم: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: ٢٨٦].
ولم يأت نص خاص في زكاة الفطر يحدد لمخرجها اشتراطات كالنصاب، إلا أن عموم الشريعة تأبى التكليف إلا على القادر، فمن كان قادرًا على ذلك وجبت، وهذا راجع إلى العرف.
المسألة الرابعة: مدراك العلماء في مسألة الوجوب وسبب خلافهم
ولهذا أراد العلماء أن يحدوا حدًا لذلك فاختلفوا:
١ - فالجمهور من المالكية، والشافعية، والحنابلة (١) قالوا من ملك قوت يومه وليلته، فما زاد عليه وجب عليه الإخراج، وهذا اجتهاد مقارب لأصول الشريعة الكلية، وإلا فلم يرد نص بهذا التحديد، والشافعية،