Skip to content

فتح وهاب المآرب على دليل الطالب - ت الجماز باب الآنية

فتح وهاب المآرب على دليل الطالب - ت الجماز

ابن عوض

Printed page ١/ ٩٧

ويُبَاحُ: إنَاءٌ ضُبِّبَ (١) بِضَبَّةٍ يَسِيرَةٍ، مِنْ الفِضَّةِ، لِغَيرِ زِينَةٍ. وآنِيَةُ الكُفَّارِ (٢)، وثِيَابُهُم: طَاهِرَةٌ. ولا يَنجُسُ شَيءٌ: بالشَّكِّ (٣)،

وتوضأ أو اغتسل، وفيه، كما لو غصب حوضًا يسع قلتين فأكثر وملأه ماءً مباحًا، وانغمس فيه بنية رفع الحدث، وإليه؛ بأن جعله مَصَبًّا لماء الوضوء والغسل، كالطست؛ لأن الماء يقع فيه بعد رفع الحدث.

(١) قوله: (ويباح إناءٌ ضُبِّبَ .. إلخ) ولو وجد غيرها. وفهم من كلامه أن ضبَّة الذهب حرام مطلقًا، وكذا الكبيرة عرفًا من الفضة، ولو لحاجة، وأن التي لغير حاجة حرام، ولو يسيرة من فضة.

(٢) قوله: (وآنيةُ الكفار) أهل كتاب أو غيرهم، كالمجوس، وعبدة الأوثان، والمرتدين، والزنادقة، والدروز، والتيامنة، والنصيرية، فأواني هؤلاء وثيابهم طاهِرَةٌ مباحَةُ الاستِعمَالِ إن جُهِلَ حالُها؛ وفاقًا لأبي حنيفة.

وفي «الإقناع» [¬١]: تصح الصلاة في ثياب المرضعة والحائض وثياب الصبيان، مع الكراهة، ما لم تعلم نجاستها.

(٣) قوله: (ولا ينجُسُ شيءٌ بالشَّكِّ) من آنيةِ أو ثيابِ مَنْ لابَسَ النَّجاسَةَ كثيرًا، كمُدمِنِ خمرٍ، وكسَّاح السِّرَابِ [¬٢].

وبدن الكافر، وطعام أهل الكتاب، وماؤهم، وكذا ما صبغوه ونسجوه، طاهرٌ مباح الاستعمال ما لم تعلم نجاسته؛ عملًا باليقين، وطرحًا للشك؛ لأن الأصل الطهارة، فلا تزول بالشك، وحينئذ ذكرها المصنف كالدليل