فتح وهاب المآرب على دليل الطالب - ت الجماز
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
علي ﵁: كفى بالعلم شرفًا أن يدَّعيه من لا يُحسنه، وبالجهلِ قُبحًا أن يتبرَّأ منه من هو فيه [¬١].
وضده الجهل، وهو عدمُ التصوُّرِ والإدراكِ، أو تصورُ الشيء على خلاف ما هو عليه. والأول: البسيط، والثاني: المركَّب.
والأحكام: جمع حُكمٍ، وهو لغةً: القضاءُ والحِكمةُ، والمراد به هنا: خِطابُ اللَّه تعالى المتعلِّق بأفعال المكلفين من حيث إنهم مكلفون.
وقوله: الشرعية أي: المأخوذة من جهة الشرع المبعوثِ به النبيُّ ﷺ، وهي خمسة: واجب، ومندوب، وحرام، ومكروه، ومباح.
وقوله: العملية أي: المتعلقة بكيفية عملٍ قلبيٍّ أو غيره، كالعلم بأنَّ النيَّةَ شرطٌ، وأنَّ الترتيبَ في الوضوء فرضٌ.
وقوله: المكتسب أي: الحاصلة بالاستنباط والاجتهاد.
من أدلتها أي: أدلة الأحكام المخصوصة، وهي الكتاب والسنة والقياس والإجماع.
وقوله: التفصيلية أي: من حيث تفصيلها، وهو الأنسب بالمقام.
فخرج بقيد الأحكام: العلمُ بغيرها من الذوات والصفات، كتصور الإنسان، والبياض.
وبقيد الشرعية: العقليةُ والحسيةُ، كالواحد نصف الاثنين، والنار محرقة،