فتح وهاب المآرب على دليل الطالب - ت الجماز
والتَّوسُّلُ بالصَّالحِينَ (١).
الكلِّ. وروى البزار، مرفوعًا: «لولا أطفالٌ رضَّع، وعُبَّاد ركَّعٌ، وبهائمُ رتَّع؛ لصُبَّ عليكم العذابُ صبًّا» [¬١]. ورُوي أن سيدَنا سُليمان ﵊ خَرجَ يستسقِي، فرأى نملةً مستلقيةً، وهي تقولُ: اللهم إنَّا خلقٌ من خَلقِكَ، ليس بنا غِنًى عن رِزقِك. فقال سليمان: ارجِعوا، فقد سُقِيتم بدعوةِ غيرِكم [¬٢].
ويؤمر سادةُ العبيدِ بإخراج عبيدهم؛ لما عندَهم من الانكسار بسبب الرِّقِّ [¬٣]. ويكره خروجُ النساء الحسنات، وأهلِ الذمَّة. فإن خرَج أهلُ الذمة لأنفسهم، لم يُمنعوا، وأمروا بالانفراد عن المسلمين؛ لئلا يصيبَهم عذابٌ فيعمُّ من حضرَهم، قال تعالى: ﴿واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة﴾ [الأنفَال: ٢٥]. صوالحي [¬٤].
(١) قوله: (والتوسُّلُ بالصَّالحين) أي: التشفُّع بهم عند اللَّه في قضاءِ الحوائج [¬٥]؛ رجاءَ الإجابة. والصالحُ: القائمُ بحقوقِ اللَّه تعالى وحقوقِ